الشيخ عزيز الله عطاردي

76

مسند الإمام الباقر ( ع )

لك ، انّى أعالجها على ديتها عشرة آلاف ، فلا تطمأن إليهم ، وسيعطونك ما تطلب منهم ، فلمّا أصبحوا قدم الرجل ومن معه وكان من عظماء أهل الشّام في المال ، والمقدرة فقال اما من معالج يعالج بنت هذا الرّجل . فقال له أبو خالد أنا أعالجها على عشرة آلاف درهم ، فان أنتم وفيتم وفيت على أن لا يعود إليها ابدا ، فشرطوا أن يعطوه عشرة آلاف ، فأقبل إلى علي بن الحسين عليهما السّلام فأخبره الخبر ، فقال : انّى أعلم انهم سيغدرن بك ولا يفون لك ، انطلق يا أبا خالد فخذ بأذن الجارية اليسرى ، ثم قل يا خبيث يقول لك علىّ بن الحسين اخرج من هذه الجارية ، ولا تعد ، ففعل أبو خالد ما أمره ، فخرج منها فأفاقت الجارية ، وطلب أبو خالد الّذي شرطوا له ، فلم يعطوه فرجع مغتما كئيبا فقال له على ابن الحسين ما لي أريك كئيبا يا أبا خالد . ألم أقل لك ، انّهم يغدرون بك ، دعهم فانّهم سيعودون إليك فإذا لقوك ، فقل لست أعالجها حتى تضعوا المال على يدي علىّ بن الحسين ، فانّه لي ولكم ثقة ، فرضوا ووضعوا المال على يدي علىّ بن الحسين عليهما السّلام ، فرجع أبو خالد إلى الجارية فاخذ بأذنه اليسرى ، ثم قال يا خبيث . يقول لك علي بن الحسين اخرج من هذه الجارية ، ولا تعرّض لها ، إلّا بسبيل خير ، فإنّك أن عدت أحرقتك بنار اللّه الموقدة التي تطلع على الأفئدة ، فخرج منها ودفع المال إلى أبى خالد فخرج إلى بلاده [ 1 ] . 15 - عنه باسناده عن الباقر عليه السّلام كان أبى في موضع سجوده اثار ناتية ، فكان يقطعها في السّنة مرّتين ، في كلّ مرّة ثفنات ، فسمّى ذوا الثفنات [ 2 ] . 16 - عنه باسناده عن الباقر عليه السّلام كان علي بن الحسين يصلّى في اليوم والليلة ألف ركعة ، وكانت الرّيح تميله بمنزلة السنبلة ، وكانت له خمسمائة نخلة وكان يصلّى

--> [ 1 ] المناقب : 2 / 247 . [ 2 ] المناقب : 2 / 264 .